الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
317
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وهو غلام شاب فقال : إنّما تشاور الناس في ما لم ينزل اللّه فيه قرآنا ، وأما ما أنزل اللّه به القرآن ووضعه مواضعه فضعه في مواضعه التي وضعه اللّه تعالى فيها فقال صدقت ( 1 ) . « أموال المسلمين فقسّمها بين الورثة في الفرائض » فقال في الطبقة الأولى : يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأِبَوَيَهِْ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَورَثِهَُ أبَوَاهُ فلَأِمُهِِّ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فلَأِمُهِِّ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ( 2 ) . وقال في الطبقة الثانية : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 3 ) . وقال جل وعلا : وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ ( 4 ) . وقال في الطبقة الثالثة : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ ( 5 ) . وذكر ميراث الأزواج فقال : وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ - إلى قوله -
--> ( 1 ) الاستيعاب 2 : 196 . ( 2 ) النساء : 11 . ( 3 ) النساء : 176 . ( 4 ) النساء : 12 . ( 5 ) الأنفال : 75 .